الرئيسية | أخبار المحافظات | أخبار دمشق | أهل الكهف مرة أخرى..مرضى في مشفى ابن سينا دخلوا منذ نصف قرن ولم يخرجوا

أهل الكهف مرة أخرى..مرضى في مشفى ابن سينا دخلوا منذ نصف قرن ولم يخرجوا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

طبيب معالج: نقدم المعالجة الدوائية فقط ونعجز عن تأهيل المرضى سلوكياً

مدير المشفى : قانون الصحة النفسية حبيس أدراج الوزارة منذ عشر سنوات

المريض (و.ع) ليس الوحيد الذي دخل مشفى ابن سينا للأمراض العقلية أواخر خمسينات القرن الماضي ولم يخرج لغاية الآن، بل يوجد نحو مئة آخرين لا احد يسأل عنهم وفقا لأطباء المشفى .

 

يصف مسؤول بوزارة الصحة بناء المشفى بـ"المنفى"، فهو يعود لعشرينات القرن الماضي، ومقسم لمهاجع يتسع كل منها لـ30 مريض، و أسرته الـ 500 تكاد تضيق ذرعاً بالزوار الجدد الذين يتوافدون بشكل متزايد كل عام، ليصل "عدد مراجعي المشفى سنوياً لـ350 مريض"، وعدد النزلاء نحو 400 مريض، بحسب معاون مدير المشفى.

 

عدم تجاوب الأم

بعد أن بني كمنفى لعزلهم عن المجتمع ودرء خطرهم المتوقع، بات مشفى ابن سينا للأمراض العقلية بعدرا مأوى لما يزيد عن "مئة مريض أصبحوا بحالة اعتدال ومن الممكن تخريجهم ويحول دون ذلك رفض أهاليهم استقبالهم" بحسب مدير المشفى.

 

يامن احد المرضى الذين يجب ان يكون بين أحضان أسرته، دخل المشفى في عام 2003، والتشخيص النهائي لحالته هو مرض التوحد، وبحسب معاون مدير المشفى للشؤون الطبية همام عرفة " تحسنه على العلاج الدوائي يكاد يكون معدوم، والعلاج الوحيد له هو علاج سلوكي ونفسي فحاجته تتجسد بمن يرعاه رعاية خاصة ويوليه الاهتمام".

 

والدة يامن بعد طلاقها تزوجت من رجل آخر، وباتت تزور ابنها بشكل متقطع وتتجنب رؤية الطبيب المعالج كي لا يطالبها بتخريج ابنها، حتى أنها رفضت أن تتعاون مع الطبيب في علاجه داخل المشفى أو أن تتبرع باصطحابه ولو ليوم واحد خارج المشفى.

 

الان بعد مضي سبع سنوات على يامن بين جدارن المشفى يجب نقله الى قسم الرجال، لكن الطبيب المعالج عرفة لديه ما يخشاه "أشعر بتأنيب الضمير لنقله لقسم الرجال فهو ما زال طفلاً بتصرفاته، وهذه التصرفات ستجعل المرضى الرجال يسأمون منه ما سيعرضه للضرب من قبلهم، رغم أن كل ما يحتاجه هو حب وحنان من قبل والدته".

 

حال يامن لم يكن فريداً، فالمريض (و.م) دخل المشفى منذ عام 1959 وما زال فيها إلى الآن، والمريض (ج.م) دخلها بحلول عام 1960 وأيضاً ما زال يعد أيامه فيها، في وقت لم ير فيه الأطباء أياً من أهاليهم ، وإن وجدوا فإنهم يرفضون إعادة المريض للمنزل بعد أن اعتادوا على الحياة من دونه.

 

 

يرفضون عودتهم

معاناة المشفى لم تقتصر على عدم تجاوب الأهالي بل تعدت ذلك لتصل إلى حد الاعتداء على الموظفين الذين يقومون بإيصال المرضى لذويهم.

 

تروي حليمة عرسان وهي موظفة بالمشفى منذ 27 عام تجربتها مع أهالي المرضى فتقول" عانيت كثيراً مع الأهالي فهم لا يريدون مرضاهم، وأكثر ما أذكره حادثة وقعت في منطقة الدريج، حيث اصطحبت حينها مريضة لإيصالها لذويها، وعندما وصلت للمنزل، رننت الجرس، ففتح الباب ابن شقيق المريضة وبمجرد رؤيتها قام بدفع الباب وإغلاقه بوجهي، إلا أني وضعت قدمي أمام الباب ليقوم هو بمحاولة إغلاقه وأنا أحاول فتحه، لكنه في النهاية دفعه بقوة وكدت أسقط على الأرض، وأسمعني حينها كلاماً بذيئاً، عدت أدراجي مع المريضة فمن غير المعقول أن أتركها في الشارع وهي إلى الآن ما تزال في المشفى".

 

 

وبينت عرسان إلى أنها بعد هذه الحادثة "باتت تعرف كيف تتصرف مع الأهالي فعندما ترن جرس باب المنزل أصبحت تبعد المريض عن الثقب الذي يستطيع من خلاله صاحب المنزل معرفة الضيف كي لا يرى مريضه، وعند مشاهدتها لوحدها يقومون بفتح الباب لتبدأ حينها المشادات الكلامية بينها وبين الأهل بعد رؤيتهم لمريضهم، وتبدأ أسئلتهم لماذا أحضرتيه ومن سمح لك بذلك..!".

 

وأشارت عرسان إلى أنها "تقوم بالاتصال هاتفياً بمنزل المريض قبل أخذه فيقوم الأهالي بالمماطلة وتقديم الوعود بأنهم سوف يأتون، وأحيانا يسجلون رقم المشفى كي لا يردوا عليه ثانية".

 

ونوهت إلى أن "الأهالي ذوي المستوى المادي المرتفع هم الذين لا يستقبلون مرضاهم كالحالة التي اصطحبتها في الدريج، أما الأهالي الفقراء يستقبلون الموظفين بشكل جيد ويأخذون مرضاهم ويكونون متعاونين بشكل أكبر" .

 

غياب كوادر إعادة التأهيل

ثلث المرضى بحسب معاون مدير المشفى عرفة "شفائهم يسمى "شفاء اجتماعي" بحيث يستطيع المريض العيش بالمجتمع بشكل مقبول ولا يؤذي الغير، إلا أنه يحتاج لرعاية أهله بإعطائه الدواء وتأمين المسكن المناسب وفرصة العمل التي تتوافق مع إمكانياته" .

 

وعن الأسباب التي تعزز رفض الأهل لمرضاهم قال عرفة " المريض النفسي غير مقبول اجتماعياً في محيطه ، وبعد دخوله للمشفى يقوم الأهالي بالاستفادة من أغراضه كسريره وغرفته، إضافة إلى أنهم بمرور الوقت يعتادون على غيابه فعودته تصبح غير مستحبة، خاصة أنه قد يقوم بتصرفات لا ترضي الأهل كأن يرمي سيكارته بعد الانتهاء منها على الأرض أو أن يبصق في أي مكان، هذا يمكن تداركه بمعالجته سلوكياً وإعادة تأهيله وللأسف المشفى لا تقوم إلا بتقديم العلاج الدوائي للمريض أما معالجته سلوكياً فهذا يحتاج إلى ورشات عمل وكوادر لا تتوفر لدينا".

 

وأوضح رئيس قسم التمريض محمود خباز(30 عام موظف بالمشفى) أنه "بمجرد دخول المريض إلى المشفى تنقطع صلة الوصل بين المشفى والأهل، حتى أن بعضهم يقومون بوضع عناوين خاطئة لقطع الصلة نهائياً ".

 

 

وأشار خباز إلى أن ذلك "ينعكس سلباً على المريض فبعد تحسنه ينتكس من جديد لشعوره برفض أهله له، فضلاً عن وجود مرضى مجهولي الهوية ولا أهل لهم، بحالتهم تقف الإدارة عاجزة عن التصرف إذ لا تجد مكان مناسب لتخريجهم".

 

 

وبمقابلة مجموعة من النساء المريضات كان كل حديثهن يتركز على وجدوهن في المشفى منذ فترات طويلة دون أن يقوم أي من الأهل بزيارتهن .

 

4 حوادث في عام واحد

ما شهده المشفى من حوادث متكررة في العام الماضي أدت معظمها للوفاة، عزاها معاون المدير للشؤون الطبية همام عرفة إلى "وجود هكذا حوادث في جميع المشافي النفسية والعقلية بالعالم فضلاً عن وجود تقصير يكمن بقلة أعداد الكوادر بالمشفى"، بينما رفض مدير المشفى التعليق "كونها لم تحدث خلال فترة إدارته".

 

 

يقول معاون المدير عرفة "اليوم مثلاً لدينا ثلاثة أطباء بقسم الرجال وباقي الأطباء لديهم أوراق تؤكد غيابهم بسبب إتباعهم دورات، فكيف سيستطيع 3 أطباء ضبط حوالي 300 مريض ، والحادث وحده يقع خلال ثوان".

 

ومن الحوادث التي جرت العام الماضي ، وفاة ثلاثة نزلاء إلى الآن لم يتم اكتشاف سبب وفاتهم، فأوضح مدير المشفى" أن هذه الحادثة وقعت قبل استلامه إدارة المشفى، وترددت أقاويل كثيرة فالبعض أرجع ذلك لتلوث المياه ، ومنهم من قال إن السبب هو فساد المرتديلا التي تناولها المرضى، ولكن إلى الآن لم يتم اكتشاف السبب".

 

وبعد تلك الحادثة ،هرب المريض أحمد من مشفى ابن سينا ليتوجه إلى قريته في طرطوس ويقوم بقتل والده (80 عام) بضربه بآلة حادة على رأسه جعلته يفارق الحياة.

وبحسب مصادر في المشفى "قامت إحدى المريضات بالاعتداء على مريضة أخرى وقلعت لها عينيها".

 

ومنذ حوالي شهر ونصف قام المريض (ي.د) بضرب زميله(م.ع) على رأسه ما أدى إلى وفاته

 

14 طبيب لـ 400 مريض

وتحدث مدير الخدمات عامر سرور عن أعداد الأطباء المشرفين على المرضى فبين أن "هناك حوالي 14 طبيب نفسي في المشفى، إضافة إلى طبيب داخلية وآخر نسائية وطبيبين وثلاث أطباء أسنان ".

 

 

وأشار إلى أن "المريض يخضع لخطين علاجيين عضوي ونفسي، ويتوفر في المشفى أفضل أنواع الأدوية النفسية إضافة إلى الأدوية الأخرى" لافتاً إلى "وجود إحالات مستمرة لمشفى دوما".

 

 

وفيما يخص قدرة هذا الكادر على القيام برعاية 400 نزيل قال مدير المشفى رمضان محفوري إن"هناك نقص كبير في الكوادر الموجودة بالمشفى، وعدد الأطباء النفسيين جيد جداً مقارنة بمشفى حلب التي يتوفر فيها طبيب واحد، والنقص الأشد يكمن بأعداد الممرضات فعلى سبيل المثال عند مناوبتهن في قسم النساء يكون هناك ثلاث ممرضات يشرفن على 80 مريضة والوضع أكثر سوءاً بالنسبة للممرضين في قسم الرجال كون غالبية مرضى المشفى رجال".

وأشار محفوري إلى "قيام المشفى برفع عدة كتب لإرسال المزيد من الأطباء والممرضين والمستخدمين إلا أن هذه الإجراءات تحتاج إلى ثلاثة أشهر إن تم العمل بسرعة بها".

 

 

ومن جهتها، اشتكت الطبيبة ملك (طبيبة أسنان) من الأعباء التي تجبر الأطباء تحمل ما يفوق طاقتهم فقالت" نعاني كثيراً مع المرضى فيما يخص الأسنان، فهناك طبيبي أسنان في قسم النساء وآخر بقسم الرجال، ولكن الدور المطلوب القيام به من طبيب الأسنان مختلف فنحن نتعامل مع مرضى عقليين لا يمكننا أن نسلمهم فرشاة أسنان فهم لا يعرفون كيف تستخدم، ولا نستطيع القول لهم أن يتمضمضوا فمعظمهم يبلعون معجون الأسنان، فمثلاً اليوم قمت بتفريش أسنان حوالي عشرين مريضة، ولكن كان ذلك متعباً فالكادر قليل جداً ونحتاج إلى زيادة الأشخاص القادرين على التعاون معنا".

 

 

 

نقص بمخصصات التنظيف

واشكتى المخبري محمد جبهجي من نقص مخصصات مواد التنظيف فقال" تم تخصيص 8 غرامات يومية لكل مريض من مواد التنظيف، ولكن هذا غير كاف، فالمريض النفسي يحتاج لتغيير ملابسه بشكل متكرر كونه يلوث نفسه باستمرار، إضافة إلى أن الأدوية النفسية تفتح شهية المريض ويقوم بتناول الطعام بكميات أكبر من الإنسان العادي".

وأشارت إحدى العاملات بالتنظيف أنها "اضطرت إلى تقليل كمية دواء الغسيل في الغسالة حتى تكفي لغسل أكبر كمية ممكنه".

 

 

وأوضح جبهجي "عندما طلبت من المحاسب زيادة مخصصات دواء الغسيل أجابني بأن ذلك يحتاج لتعديل في القانون".

وأضاف" أقل ما نحتاجه هو ضعف تلك الكمية، فعندما نسمع شكاوى بوجود رائحة كريهة لدى نزلاء ابن سينا فذلك يفوق إمكانياتنا، فإن أردنا أن نكون على مستوى عال يجب أن تكون لدينا إمكانيات أعلى".

 

 

تقصير من المهندسين

4 أجنحة جديدة بانتظار أن تستكمل وكان من المقرر إنهاء العمل بها في بداية عام 2008، ولم تنتهي إلى الآن .

الأمر الذي رده مدير المشفى محفوري إلى "التقصير من قبل المهندسين وقسم الخدمات" فيقول"تم تأخير أعمال البناء إلى الآن بسبب القسم الهندسي الذي تم تغيير أشخاص فيه ثلاث أو أربع مرات خلال العامين الفائتين، ولكن ما الفائدة طالما أن التغيير يتم بنقل موظف من منصب أخر، حتى أنه تم نقل أربعة مهندسين من قبل الرقابة والتفتيش إلا أنهم غابوا عاماً واحداً وعادواً للقسم مرة أخرى". لافتاً إلى أنه الآن "يتم العمل على إنهاء أعمال البناء".

 

وبين أن "قدم المشفى يشكل عاملاً أساسياً في استمرار أعمال الترميم" فيقول" البناء القديم لدينا جعلنا نرمم باستمرار ما يجعل المشفى دائماً تبدو بمظهر غير حسن فالأعطال تتكرر باستمرار".

 

 

لا سقف لقبول المرضى

وأوضح محفوري  أن "المعاناة الكبرى تتجسد بعدم وجود سقف يحدد عدد المرضى الواجب استقبالهم" فيقول"عملت في مشفى ابن سينا 13 عاماً قبل أن أستلم الإدارة، وتتجسد مشكلتنا الأساسية بعدم وجود سقف لقبول المرضى، فإن جاءنا 2000 مريض بحاجة لقبول المفروض علينا استيعابهم".

 

ونوه رئيس قسم التمريض خباز أن "عدد المرضى وصل في أحد الأعوام إلى 700 مريض".

 

وفيما يتعلق بإجراءات استقبال المريض بين محفوري" يصل النزيل للجناح بعد فحصه من قبل أربعة أطباء بينهم طبيب شرعي، ولا يتم تحديد فترة يقضيها المريض في المشفى، فلكل مريض وضعه الخاص".

 

وأشار محفوري إلى "ضرورة وجود قانون منظم يسمى قانون الصحة النفسية وهو موجود في أغلب بلدان العالم، فلا وجود لقانون ينظم عمل المشفى ويحدد أعداد المرضى المروض قبولهم ومدد إقامتهم بالمشفى".

 

ولفت إلى "وجود مشروع قانون للصحة النفسية ولكنه حبيس أدراج وزارة الصحة منذ عشر سنوات ولم تتخذ أي خطوة جدية تجاهه".

 

وفيما يخص المشاريع المستقبلية لتطوير المشفى قال محفوري" من الممكن مع الزمن إنشاء ملاعب و ورشات تعليمية لبعض الموجودين في المشفى وقسم للتأهيل" لافتاً إلى أن" المشاكل الآنية التي تعانيها المشفى جعلت الاهتمام ينصب نحو العناية بالنظافة والخدمات والإصلاحات، وتأجيل أي شئ يخص التطوير والطب النفسي".

 

دراسة القانون من جديد

 وبالعودة إلى مدير دائرة الصحة النفسية في وزارة الصحة  إياد يانس بين أنه "فيما يتعلق بمدة إقامة المريض بالمشفى فإن ذلك يندرج تحت إطار القانون الخاص بالمشفى وليس قانون الصحة النفسية".

وأشار إلى أن " مسودة قانون الصحة النفسية موجودة منذ زمن ولكن تم في هذا العام سحبه من جديد من أجل تعديله، بما يتلاءم مع المصطلحات الطبية الحديثة، وذلك ما سيحتاج إلى عامين كحد أدنى".

 

وكان يانس قد عمل في وقت سابق بمشفى ابن سينا فأوضح" هناك نية لتحسين الوضع في المشفى فهي بحاجة، وتحويلها من نظام المهاجع للغرف، فالمهاجع أصبحت بعيدة عن معايير الصحة العاليمة،  ويرتبط عملنا بالسعي لإزالة وصمة العار التي تلتصق بالمريض والطبيب والمشفى النفسي، فمشفى ابن سينا بني كمنفى فهو يبعد كثيراً عن دمشق كونه موجود بعدرا، فلا بد من القيام بحملة تكرس لإزالة الوصمة تدريجياً ودمج المريض النفسي بالمجتمع".

 

وأشار يانس إلى أن "الخطة الخمسية السابقة التي تنتهي بعام 2010 لم تحقق إنجازات تذكر ولكن الخطة الخمسية التي تم رفعها تتناول مشاريع مهمة منها تحديث القانون، وإنشاء شعب نفسية في المشافي الحكومية ، وبناء ثلاث مشافي نفسية صغيرة تبلغ سعتها حوالي 60 سرير في المنطقة الشرقية والوسطى والساحلية، إضافة إلى تحديثات بمراكز معالجة الإدمان وإعادة التأهيل، وتدريب الكوادر فنحن نعاني من نقص الكوادر وعدم تأهيل للكوادر الموجودة وغير ذلك".

 

يشار إلى وجود 14 طبيب نفسي يشرفون على المرضى في مشفى ابن سينا الذي يضم  حوالي 400 مريض حالياً (320 رجال و80 نساء ).

 

 

نور عكة - سيريانيوز 

أضف إلى: Facebook | Windows Live Favorites | Google | Yahoo MyWeb | Add to your del.icio.us | Digg this story

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع