محصول القمح ضعيف وستضطر الحكومة مجددا للاستيراد
قالت تقارير إعلامية رسمية إن إنتاج محصول لم يصل إلى توقعات وزارة الزراعة سواء في البداية وهطول الأمطار المبكرة أو بعدما أصاب المحصول من مرض الصدأ الأصفر, مشيرة إلى أن الحكومة ستضطر إلى استيراد القمح للعام الثالث على التوالي بعد محصول أضعف من المتوقع مرة أخرى بسبب استمرار الجفاف.
وذكرت صحيفة البعث المحلية في عددها الصادر يوم الأربعاء أن " موسم القمح هذا العام أثار الكثير من الأسئلة, خاصة مع عدم وصول الإنتاج الى توقعات وزارة الزراعة سواء في البداية وهطول الأمطار المبكرة أو بعدما أصاب المحصول من مرض الصدأ الأصفر حيث تشير أرقام مؤسسة الحبوب حتى الآن إلى أن الإنتاج لن يصل حتى إلى تحقيق الاكتفاء في حين كنا نتحدث عن تصدير بخلاف السنوات السابقة".
وتتوقع مؤسسة تسويق الحبوب, وفقا للتقارير الرسمية, تسلم 4ر2 مليون طن قمحا من صغار المزارعين هذا العام مقارنة مع 8ر2 مليون طن في 2009.
ورغم أن هذه الأرقام لا تمثل إنتاج سورية بالكامل بسبب تهريب كميات من القمح أو احتفاظ المنتجون بها إلا أن هذا الانخفاض هو أقوى مؤشر حتى الان على أن محصول هذا العام كان ضعيفا.
وأضافت الصحيفة أن " موانئ سورية على البحر المتوسط استقبلت 2ر1 مليون طن من واردات القمح في 2009 ومن المتوقع أن تتسلم 25 ألف طن أخرى", مشيرة إلى أن " الأمر يدعو لإعادة الحسابات ولاسيما أن أحاديث وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي تقول بأن إنتاجنا من الاقماح المروية يكفي لسد احتياجاتنا".
وكان وزير الزراعة عادل سفر توقع أن يبلغ الإنتاج أربعة ملايين طن في 2010 وهو ما يكفي لتلبية الاستهلاك المحلي السنوي الذي يدور بين 6ر3 مليون وأربعة ملايين طن, كما وصفت تقارير وزارة الزراعة أن محصول القمح للعام سيكون "الأفضل" منذ سنين, إلا أن خبراء آخرين شككوا في أن الإنتاج سيكون مرتفعا نظرا لعوامل من بينها الجفاف والآفات الزراعية.
وقالت الصحيفة إن " الأرقام أظهرت تراجعا واضحا في إنتاج المحافظات الرئيسية المنتجة للقمح", مشيرة إلى أن " الحكومة ستستورد على الأرجح نفس الكمية هذا العام".
واستوردت سورية في الأعوام الماضية من منطقة البحر الأسود لأنه القمح الأرخص, بعد أن كانت مصدرا مهما للقمح للشرق الاوسط قبل أن يبدأ الجفاف في 2007, كما استنفدت المياه الجوفية بسبب آلاف الآبار غير القانونية التي جرى حفرها لري القمح المدعم.
وتقول تقارير رسمية إن إنتاج القمح بلغ 6ر3 مليون طن العام الماضي مقابل 1ر2 مليون طن في 2008 و1ر4 مليون طن في 2007.
ويعد القمح محصولا استراتيجيا ومصدرا للقطع الأجنبي بالنسبة لسورية التي حققت الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول في ثمانينيات القرن الماضي وأضحت مصدرة للقمح منذ العام 1994, قبل أن تعود لاستيراده عام 2008.
وتشتهر سورية بإنتاج الأقماح القاسية ذات الجودة العالية إذ توفر لها الشروط المناخية الملائمة من أمطار ودرجات حرارة مناسبة







أضف تعليقك