نيوزويك: قطر لا تزال ملتزمة بمبادرة السلام العربية التي تربط التطبيع بزوال الاحتلال

نقلت مجلة نيوزويك (Newsweek) الأميركية عن سفير دولة قطر في الولايات المتحدة، مشعل بن حمد آل ثاني، قوله إن بلاده لا تزال “ملتزمة” بخطة السلام العربية التي أعلنت قبل 18 عاما وتربط تطبيع العلاقات مع إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

وذكرت المجلة أن هذا الإعلان يأتي فيما تتسارع خطى التطبيع خليجيا مع إسرائيل، حيث أعلنت كل من الإمارات والبحرين تطبيع علاقاتهما مع تل أبيب، بفضل وساطة من إدارة الرئيس دونالد ترامب التي دعت أيضا باقي الدول العربية والإسلامية أن تحذو حذو الدولتين الخليجيتين.

وتنص المبادرة العربية التي صادقت عليها جامعة الدول العربية في قمة بيروت عام 2002، على إقامة علاقات بين إسرائيل والعالم العربي مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، التي تشمل كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من سوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقال المسؤول القطري -في حوار خص به المجلة- إن الدوحة “لا تزال ملتزمة بالتسوية العادلة للقضية الفلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية، وحل الدولتين بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة “.

وأضاف “تدرك كل من قطر والولايات المتحدة بأن التسوية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين مهمة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ونحن ماضون في لعب دور نشط لمحاولة الوصول إلى حل سلمي”.

وأردف قائلا “لطالما نادت قطر باستخدام الوساطة ووقف التصعيد كوسيلة لحل النزاع.. وعلى مدى العقدين الماضيين، سعت الدوحة إلى تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة وخارجها، ليس فقط في غزة ولكن أيضا في لبنان وأفغانستان والسودان”.

وشدد المسؤول القطري على الدور “المهم” الذي تواصل بلاده القيام به في صنع السلام، خاصة في قطاع غزة المحاصر، قائلا “إن “قطر قدمت لفلسطين وقطاع غزة دعما حيويا لضمان التنمية السلمية والمستقرة للقطاع ومواطنيه من خلال برامج مساعدات متعددة”.

على صعيد آخر، اعتبر مشعل بن حمد آل ثاني أن الحصار الرباعي الذي تفرضه كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر منذ يونيو/حزيران 2017، لم يثن بلاده عن سياساتها وتحالفاتها.

وأضاف “الحصار ليس غير مبرر فحسب، لكنه كان غير فعال تماما.. خلال هذه السنوات الثلاث، أقمنا تحالفات جيوسياسية أقوى ونمت علاقاتنا الاقتصادية خاصة مع الولايات المتحدة”.

كما عبر السفير القطري عن “امتنان” بلاده للحكومة الأميركية “التي عملت معنا على مدى السنوات الثلاث الماضية لمحاولة إنهاء الحصار غير المشروع لقطر”.

وأضاف “نقدر دعوات الرئيس ترامب الأخيرة للسعودية والإمارات لإنهاء حصارهما الجوي على قطر. ويدرك حلفاؤنا الأميركيون أن هذا الحصار يأتي فقط بنتائج عكسية ولا يؤدي سوى إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة”.

بومبيو (يمين) أكد خلال افتتاح الحوار الإستراتيجي الثالث بين الولايات المتحدة وقطر بواشنطن سعي بلاده “لإيجاد حل” للأزمة الخليجية (رويترز)

إنهاء الأزمة

وتؤكد مجلة نيوزويك أن إدارة الرئيس ترامب تسعى لاستغلال السياق الحالي في ظل اتفاقات التطبيع الأخيرة بين كل من الإمارات والبحرين وإسرائيل، من أجل إنهاء “الأزمة الدبلوماسية” التي تعصف بدول مجلس التعاون الخليجي بسبب ملف الحصار.

وتندرج في هذا الإطار -بحسب المجلة- التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي أعلن، خلال افتتاح الحوار الإستراتيجي الثالث بين الولايات المتحدة وقطر، أنه “حفاظا على تركيزنا على هذه المهمة، ولإغلاق الباب أمام التدخل الإيراني المتزايد، حان الوقت لإيجاد حل للخلاف الخليجي”.

وأضاف “إدارة ترامب حريصة على حل هذا الخلاف وإعادة فتح الحدود الجوية والبرية لقطر المغلقة حاليا من قبل دول خليجية أخرى.. وأتطلع لإحراز تقدم في هذا الصدد”.

مزيد من الأخبار http://www.qamishly.com

انشر الموضوع

اعلام فوري بالاخبار الجديدة .. ضع بريدك

اعلام فوري بالاخبار الجديدة .. ضع بريدك