صادرات إيران النفطية وتهديدها النووي يتصاعدان.. والأنظار تتجه لناقلتها عند سواحل سوريا

مقالات اخرى

ارتفعت صادرات إيران النفطية خلال شهر آب لتصل إلى أعلى معدلاتها منذ فرض العقوبات الأمريكية عليها، حسب ما ذكرت وكالة “رويترز” اليوم 2 من أيلول، بالتزامن مع استمرار طهران بخطواتها لخرق الاتفاق النووي، مهددة بتقليص أكبر لتعهداتها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، اليوم الاثنين، أن الخطوة الثالثة من تقليص التعهدات في الاتفاق النووي ستكون أقوى من سابقتيها، مشيرًا إلى فشل الجهود الأوروبية حتى الآن بإعادة الاتفاق إلى نصابه، حسب ما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد اقترح على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الإيراني مقابل معاودة المحادثات النووية خلال قمة مجموعة السبع الأسبوع الماضي، التي التقى خلالها وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، على هامش الاجتماعات التي عقدت في بياريتس بجنوب غرب فرنسا.

وأحصت وكالة “رويترز” عبر بيانات الشحن وصول مبيعات النفط الإيراني إلى قرابة 500 مليون دولار شهريًا، رغم حد العقوبات الأمريكية لما يزيد على 80% من صادراتها.

وقدر موقع “FGE” الصادرات الإيرانية بنحو 400 إلى 500 ألف برميل نفط يوميًا، في حين أظهرت بيانات موقع ” Refinitiv Eikon” أن صادراتها تجاوزت 230 ألف برميل نفط يوميًا خلال شهر آب الماضي، وكانت كلها إلى الإمارات العربية المتحدة، بعد أن كانت 220 ألفًا خلال شهر تموز.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوباتها على قطاعات متعددة من الاقتصاد الإيراني بعد انسحابها من الاتفاق النووي في أيار من عام 2018، مخلفة كلًا من الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا دون قدرة فعلية على الالتزام بتعهداتها لرفع العقوبات الاقتصادية مقابل حد طهران من نشاطاتها النووية بتخصيب اليورانيوم والماء الثقيل.

وأعلنت إيران في الذكرى الأخيرة للاتفاق الموقع في أيار عام 2015 عن عزمها تجاوز الحد المسموح به لتخصيب اليورانيوم للضغط على الدول الموقعة لتخفيف وطأة العقوبات المفروضة عليها خاصة في قطاع النفط والمصارف، ورفعت بداية شهر تموز الماضي مستوياته لأكثر من 3.67% المسموحة.

وتركزت الأنظار خلال الأيام القليلة الماضية على الناقلة النفطية “أدريان داريا 1” التي احتجزت لمدة 46 يومًا بداية شهر تموز على يد السلطات البريطانية عند مرورها من مضيق جبل طارق، بذريعة خرقها للعقوبات الأوروبية على النظام السوري في توجهها إلى ميناء بانياس لتفريغ حمولتها من 2.1 مليون برميل نفط.

لاحقت الحكومة الأمريكية الناقلة، التي كانت تعرف سابقًا باسم “غريس 1″، بعد الإفراج عنها ودخولها البحر الأبيض المتوسط، فارضة عليها عقوبات في 31 من آب الماضي، معتبرة إياها “ملكية مجمدة”، ومهددة الدول المتوسطية بالعقوبات في حال ساعدتها أو اشترت نفطها.

وذكر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر” أن فرض العقوبات على الناقلة أتى في سياق منع “نظام الأسد من استخدام النفط الإيراني لإرهاب شعبه”.

وأظهرت بيانات موقع Marine Traffic لتتبع السفن أن الناقلة، التي أعلنت بداية توجهها إلى إيران ثم إلى تركيا ثم ألغت الوجهتين السابقتين بعد أن أعلنت إيران عن بيعها للنفط لمشتر لم تسمه، توقفها قبالة السواحل السورية اللبنانية منذ أمس الأحد.

وأعلنت إيران مرارًا عن عدم اكتراثها بالتهديدات والعقوبات الأمريكية مصرحة أن النفط الإيراني سيباع لزبائنها دون انقطاع.

وكان موقعا TankerTracker وClipperData قد تتبعا في أيار الماضي تفريغ ناقلة “the Masal” الإيرانية لمليون برميل نفط في ميناء بانياس خلال الأسبوع الأول من الشهر.

انشر الموضوع

اعلام فوري بالاخبار الجديدة .. ضع بريدك