أحمد الجربا: بمناسبة مرور عام على تأسيس تيار الغد السوري

14pt;font-family: 'times new roman', times, serif">كلمة الشيخ أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري

” كلمة بمناسبة مرور ست سنوات على انطلاقة الثورة السورية ومرور عام على تأسيس تيار الغد السوري”

أيها الأخوات والأخوة، يا أبناء وبنات شعبنا السوري، أهلنا الكرام حيثما كنتم:

الخير. أن تكونوا أنتم، الكرامة.العزة. الحرية. تليق بكم ، أن تكونوا أنتم بخير يعني أن العالم بخير، أملنا أنتم ومسعانا إليكم وبكم ومعكم نحيا…دونكم لا شيء يستحق التوقف عنده.

يقول سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: عليك بالصدق وإن قتلك، وأما الشيخ الأكبر، محي بن عربي، فيقول: “من صدقت سريرته انفتحت بصيرته ومن صدق مقاله استقام حاله”.

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء في الوطن والمهاجر:

لا يختلف أثنان في هذا العالم . أننا كسوريين أمام إحدى أكثر المنعطفات الوجودية وعورة وضبابية في تاريخ ومستقبل بلادنا. نعم إنها الأصعب، إنها الأخطر على بقاءنا واستمرارنا، المرحلة التي تتطلب مواقف مسئولة ومتزنة وصادقة، وتتطلب سوريون وسوريات على قدر هذه المسئولية التاريخية، مرحلة لا تتكأ فيها السياسة والمواقف على بيع الوهم أو تجارة الكذب والبؤس. مرحلة من الضروري فيها غسل الدم الملوث بآفات الدكتاتورية وأخلاقها بضخ دماء جديدة غير ملوثة ليتحول المشروع الوطني الديموقراطي، مشروع الكرامة والحرية لقوة جاذبة لأغلبية حقيقية. علينا الاعتراف إن أنصار الديموقراطية والمدنية والتحضر، أنصار الحرية والكرامة الذين هتفوا ” الشعب السوري ما بينذل”و ” واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ” ” حرية حرية” سجلوا تراجعا مرعبا في الشارع السوري أمام هول وضجيج الخطاب الطائفي الاستئصالي الأعمى وتجاوزاته وجرائمه. أحمد الجربا: بمناسبة مرور عام على تأسيس تيار الغد السوري

كلمة الشيخ أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري

” كلمة بمناسبة مرور ست سنوات على انطلاقة الثورة السورية ومرور عام على تأسيس تيار الغد السوري”

أيها الأخوات والأخوة، يا أبناء وبنات شعبنا السوري، أهلنا الكرام حيثما كنتم:

الخير. أن تكونوا أنتم، الكرامة.العزة. الحرية. تليق بكم ، أن تكونوا أنتم بخير يعني أن العالم بخير، أملنا أنتم ومسعانا إليكم وبكم ومعكم نحيا…دونكم لا شيء يستحق التوقف عنده.

يقول سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: عليك بالصدق وإن قتلك، وأما الشيخ الأكبر، محي بن عربي، فيقول: “من صدقت سريرته انفتحت بصيرته ومن صدق مقاله استقام حاله”.

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء في الوطن والمهاجر:

لا يختلف أثنان في هذا العالم . أننا كسوريين أمام إحدى أكثر المنعطفات الوجودية وعورة وضبابية في تاريخ ومستقبل بلادنا. نعم إنها الأصعب، إنها الأخطر على بقاءنا واستمرارنا، المرحلة التي تتطلب مواقف مسئولة ومتزنة وصادقة، وتتطلب سوريون وسوريات على قدر هذه المسئولية التاريخية، مرحلة لا تتكأ فيها السياسة والمواقف على بيع الوهم أو تجارة الكذب والبؤس. مرحلة من الضروري فيها غسل الدم الملوث بآفات الدكتاتورية وأخلاقها بضخ دماء جديدة غير ملوثة ليتحول المشروع الوطني الديموقراطي، مشروع الكرامة والحرية لقوة جاذبة لأغلبية حقيقية. علينا الاعتراف إن أنصار الديموقراطية والمدنية والتحضر، أنصار الحرية والكرامة الذين هتفوا ” الشعب السوري ما بينذل”و ” واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ” ” حرية حرية” سجلوا تراجعا مرعبا في الشارع السوري أمام هول وضجيج الخطاب الطائفي الاستئصالي الأعمى وتجاوزاته وجرائمه. أهلنا وأخوتنا الأعزاء:

من سخريات القدر أيضا ، تحوّل الكثير من الإعلام الثوري، الإعلام الذي أفرزته ظروف الثورة ، إلى شيء أشبه بصدى مريب لإعلام النظام الذي ثار عليه، بات هدفه الحط من الأخلاق الثورية القائمة على القطيعة مع أخلاق النظام وخطابه، لم يدخل في وعيه مسألة إعادة الاعتبار لمنظومة أخلاقية سورية حقيقية ونقية، منظومة سورية صافية وصادقة، منظومة هي جزء لا يتجزأ من تاريخ وثقافة شعبنا وتراثه، المنظومة التي كانت هدفا لحرب النظام طوال عقود تحكمه وأزدادت وتيرة هذا الاستهداف حين خرجت الجموع منادية بالكرامة والحرية، همّش هذا الإعلام الثوري أو المحسوب على الثورة، الخطاب البديل القائم على الشفافية والصدق والمعرفة الأصيلة، لكننا هنا كسوريين جميعا ندرك اليوم إن هدفهم وديدنهم كان كل هذا الخراب والدمار، نعم إنهم شركاء النظام في انتاج هذا الخراب، نعم ندرك جميعا هذا وندرك إننا قادرون على صياغة صوتنا كما يليق بشعب أثبت عبر تاريخه أنه كان رائدا في التحضر وخطاب السلام والمحبة والقبول، لم نكن يوما متوحشين حتى نقبل بكل هذا التوحش الذي فتك بنا وباسمنا.

في هذا الأيام العصيبة الذي لا تحسب فقط كنتاج لسنوات عجاف من عمر البلاد والعباد وإنما كانتكاسة لا بد من قرع أجراس الخطر، وإلا ستكون الخسارات أكبر من تحتملها القلوب والأفئدة، وتكفي دروس السنوات الست الدامية لنأخذ منها العبر ونبني عليها انطلاقتنا في العام السابع من ثورتنا التي لا بد لها أن تحقق أهدافها في الحرية والكرامة والعزة والوئام. أهلنا وأخوتنا أبناء وبنات شعبنا السوري:

منذ عام أسسنا تيار الغد السوري استنادا على هذه المعايير، معايير الصدق والصراحة والشفافية والموضوعية وصياغة الصوت السوري كما يليق بتاريخنا ومكانتنا بين شعوب الأرض ومحيطنا، وإننا إذ ننتظر جميعا العام السابع من عمر ثورتنا نؤكد معكم وبكم إننا مستمرون على الثوابت السورية التي كانت المعيار الأول لانطلاقة انتفاضة شعبنا، أولها. السوريون أخوة ولن تفرقنا الطوائف والأعراق والإيديولوجيات . ” واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ” وأيا كانت التجاوزات التي ارتكبت باسم هذه الطائفة أو تلك وباسم هذه المجموعة أو تلك فأننا عشنا وسنعيش سوية وسنبي وطنا لنا جميعا، للجميع ومع الجميع، عربا وأكرادا وتركمانا وسريانا وآشوريين وأرمن بأدياننا وطوائفنا ومذاهبنا ، باختلافنا، بتعددنا، اللوحة المتعددة التي منحت بلادنا ثراءها المعرفي والفكري. هذه أول الثوابت وداعمنا وموئلنا الأساسي، وستؤكد الأيام إننا لن نصل إلى الخطوة الأولى. إن لم نعد الاعتبار إلى هذه المسألة البديهية في تكوين سوريا. ومن يفكر بغير ذلك لا نستطيع إلا أن نسميه أحد أثنين : إما لا يريد الخير لسوريا والسوريين وإما مغبون. إما لا يتمنى وجود بلاد اسمها سوريا أو واهم . سرقته الوقائع الدامية من الواقع.

إما شريك في الاستبداد أو ضحية يستلذ بوضعه ويتمنى استمرار الاستبداد والطغيان.

نعم أيها الأخوة إن ذلك هو خيارنا، سوريا واحدة موحدة لجميع ابناءها وبجهودهم جميعا. لا استئثار ولا تهميش.

لا ظالم ولا مظلوم.

سوريا العدل والحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص.

العدل أساس الملك وعضده، نعم العدل وأول الخطوات نظام سوري للعدالة والمساءلة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب.

الانطلاق من الواقع المعاش، الواقع بحقائقه الصادمة والمأساوية، هو الأساس في أي خطاب يهدف إلى البناء ولعل الخطأ الكبير الذي وقعنا فيه كنخب سورية وكمعارضة دبمقراطبة هو تغليبنا للآمال المعقودة من انتفاضة شعبنا على تحليلنا للطريق نحو تحقيق تلك الآمال، فتم التغاضي عند هذا وذاك، عن تلك الجماعة والأخرى، تم التغاضي عن الأفكار الميليشيوية الطائفية التي هي في الأساس الراعي الحقيقي للنظام وعضده في الاستمرار. ومعطوفا على ذلك. تم لي ذراع الثورة ووضعها في خانة دفع ضرائب الجماعات الإسلاموية المتطرفة التي كفّرت وتكفّر المجتمعات والدول والبشر ولم تكن تهدف في يوم من الأيام إلى البناء والسلام وإنما لتعميم الخراب حيثما حلت، إنها نقيض الحضارة، سواء في بلادنا أو في باقي المجتمعات الإنسانية، وكان من سوء حظ بلادنا إن اجتمعت الأفكار الميليشيوية من أصقاع الأرض بمختلف مذاهبها وطوائفها على أرضنا لنقف اليوم على الدمار الذي يثير شفقة العالم أجمع، دمار الإنسان والبيئة ، دمار كل شيء، دمار لا بد لنا من وضع حد له ونستطيع . نعم نستطيع.

نعم أيها الأخوة، تم اختطاف مشروع الثورة ولكن لا تستطيع قوة أن تخطف أحلامنا وإرادتنا، لا توجد قوة على الأرض تستطيع قتل حلم أو إرادة، صحيح إن التكاليف باهظة، صحيح إن في القلب غصة كبيرة وكبيرة وهائلة . لكننا مدركون ومؤمنون بإدراكنا هذا، إن إرادتنا في استعادة الوجه الحقيقي لبلادنا لا غبار عليها، الوجه الحضاري المتجذر في أرضنا ودماءنا، نعم نستطيع جميعا ومعا أن نضع حدا لهذه الحرب المستعرة على أرضنا، سنوقفها بالمحبة والتضامن والتماسك الاجتماعي، نعم أيها الأخوة، الأساس الأول: وحدة الشعب السوري ووقف الحرب ومن ثم محاكمة مرتكبي الجرائم من كل الطوائف، نعم للتسامح ولا للقتل، ليكن شعارنا اليوم، التسامح لا يعني أن نترك القاتل يمر بجريمته وكأن شيئا لم يكن، المجرم يجب أن يعاقب في محاكم يستطيع السوري أن ينشأها ويديرها، تاريخنا يشهد على قدرتنا على المسامحة والمحاكمة ولدينا أشقاء وأصدقاء في المشاعر الإنسانية النبيلة سيكونون بجانبنا في هذه المحاكمات، نعم للمصالحة المجتمعية ، نعم لتجسير الهوة بين الطوائف والقوميات والأديان ولا لمنطق الكراهية الذي لا يستفيد منه إلا جنرالات

 

المصدر : كلنا شركاء

انشر الموضوع

اعلام فوري بالاخبار الجديدة .. ضع بريدك